يركّز كثير من الجهات عند تنفيذ رسم خرائط البيانات استعداداً لـنظام حماية البيانات الشخصية على قواعد البيانات ومشاركات الملفات والأنظمة الأساسية. وهذا مبرَّر، لكنه يترك فئة عالية المخاطر خارج الصورة: سجلات التطبيقات التي تلتقط بيانات الأفراد أثناء الأخطاء والتصحيح واستدعاءات واجهات البرمجة. تتناول هذه المقالة هذا النمط، وكيف يظهر في تفتيش الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) أو عند الاستجابة لطلب وصول من صاحب البيانات.
لماذا تُنسى هذه السجلات
تُصمَّم السجلات لخدمة فرق التشغيل والتطوير، لا لخدمة الامتثال. لذلك لا تظهر عادة في سجل الأصول المعلوماتية بوصفها مخزناً للبيانات الشخصية، ولا يملكها مالك أعمال واضح. وتتميز بثلاث خصائص:
- تُحفظ في الغالب مدة أطول من السجل الأساسي، لأن سياسات الاحتفاظ تُطبَّق على قواعد البيانات ولا تمتد إلى منصات السجلات.
- تقع خارج نطاق استعلامات الوصول، فحين يطلب صاحب البيانات نسخة من بياناته لا يبحث أحد في السجلات.
- تُنسخ إلى أدوات مساندة مثل منصات المراقبة وتذاكر الدعم وأنظمة التجميع المركزي، فيتضاعف الأثر.
أنواع السجلات التي تسرّب البيانات الشخصية
- سجلات الأخطاء وتتبع المكدس: قد تتضمن قيم المتغيرات وقت الفشل، كالاسم ورقم الهوية الوطنية ورقم الجوال.
- سجلات التصحيح: يفعّلها المطورون مؤقتاً لتشخيص مشكلة ثم تبقى مفعّلة، فتسجّل محتوى الطلبات كاملاً.
- سجلات واجهات البرمجة: تحفظ ترويسات الطلبات ومحتواها وسلاسل الاستعلام، وقد تشمل رموز الوصول ومعرّفات الجلسات وعناوين البريد.
- سجلات خوادم الويب والبوابات: تظهر في عناوين الروابط معرّفات أو بيانات تُمرَّر عبر الاستعلام.
- رسائل الأخطاء المعروضة للمستخدم أو المرسلة بالبريد: قد تتضمن بيانات غيره أو تُرسل إلى صناديق بريد مشتركة.
- سجلات الأدوات الخارجية: كأدوات تتبع الأعطال والتحليلات التي تستقبل نسخاً من الأحداث، وقد تُستضاف خارج المملكة.
المخالفة المحتملة للمادة ٦(١)
يشترط نظام حماية البيانات الشخصية، الصادر عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي، أن يرتبط جمع البيانات الشخصية ومعالجتها بغرض محدد ومشروع. ويُفهم من المادة ٦(١) أن البيانات المعالَجة ينبغي أن تقتصر على ما يلزم لتحقيق ذلك الغرض. وحين يُسجَّل رقم هوية أو محتوى طلب كامل في ملف خطأ، فإن هذه المعالجة لا تستند عادة إلى غرض موثّق ولا إلى أساس نظامي، وتُحفظ بلا مبرر محدد. ويُستحسن أن يراجع مسؤول الحماية نص المادة مع مستشاره النظامي عند تقييم كل حالة.
وللأمر وجه آخر يتعلق بحقوق أصحاب البيانات: إذا كانت السجلات تحوي بيانات شخصية فهي داخل نطاق طلب الوصول أو الإتلاف، وإغفالها يجعل الاستجابة ناقصة.
طريقة من ثلاث خطوات
1. اكتشاف ما تسجّله التطبيقات فعلاً
ابدأوا بقائمة التطبيقات والخدمات، وحدّدوا لكل منها وجهة سجلاتها: ملفات محلية أو منصة مركزية أو خدمة خارجية. ثم خذوا عيّنات من السجلات في مستويات التسجيل المختلفة، وابحثوا فيها عن أنماط البيانات الشخصية كأرقام الهوية والجوالات والبريد والأسماء. ولا يكفي الاعتماد على وصف المطورين، فالعيّنات تكشف ما لا يذكره الوصف.
2. تصنيف المخاطر وربطها بالغرض والاحتفاظ
لكل مصدر سجل، سجّلوا: ما البيانات الشخصية فيه؟ ولأي غرض يُحتفظ بها؟ ومن يملكها؟ وكم مدة بقائها؟ ومن يصل إليها؟ وهل تنتقل إلى جهة خارجية أو خارج المملكة؟ ثم أضيفوا هذه الأنظمة إلى خريطة تدفق البيانات وسجل أنشطة المعالجة، فما لا غرض له يُعالَج بالإزالة لا بالتوثيق.
3. المعالجة عند المصدر وضبط الدورة
- أوقفوا تسجيل الحقول الحساسة بإخفائها أو تشفيرها أو اقتطاعها قبل الكتابة.
- ضعوا قاعدة تمنع بقاء مستوى التصحيح مفعّلاً في بيئة الإنتاج دون موافقة وتاريخ انتهاء.
- حدّدوا مدة احتفاظ للسجلات مستقلة عن مدة السجل الأساسي، وأتمتوا حذفها.
- قيّدوا الوصول إلى منصات السجلات وراقبوه.
- أدرجوا السجلات في إجراء طلبات أصحاب البيانات وفي خطة الاستجابة للتسرب.
وإن كانت أنظمتكم أو أدوات المراقبة مستضافة خارج المملكة، فقد ينطبق النظام أيضاً، إذ يشمل معالجة البيانات الشخصية المتعلقة بالأفراد في المملكة خارجها. ونقيّم ترتيباتكم الخاصة.
متى يحين وقت المراجعة
- كان رسم خرائط البيانات لديكم محصوراً في قواعد البيانات والملفات.
- لا يعرف مالكو التطبيقات ما تحويه سجلاتهم.
- تُستخدم منصات سجلات أو أدوات تتبع أعطال خارجية دون تقييم.
- اقترب تفتيش أو وصل طلب وصول لا تعرفون أين تبحثون فيه.
كيف تبدو النتيجة الجيدة
تعرف الجهة أين تُكتب البيانات الشخصية في سجلاتها، ولكل مصدر غرض وأساس نظامي ومالك ومدة احتفاظ، وتخلو السجلات من الحقول غير الضرورية، وتشمل إجراءات الوصول والإتلاف والتسرب هذه المنصات.
كيف نعمل معكم
نقدّم ضمن خدمة حماية البيانات الشخصية برامج الامتثال لنظام حماية البيانات الشخصية. وتشمل مخرجاتنا حصر البيانات الشخصية وخرائط تدفقها، وسجلات أنشطة المعالجة، وإجراءات حقوق أصحاب البيانات والاستجابة للتسرب. نحرص على أن يكون الحصر واضحاً للبيانات الشخصية ومسارات تدفقها، وأن يقوم كل نشاط معالجة على أساس نظامي موثق. وتكون الضوابط متكاملة مع برنامج الأمن السيبراني. وتستغرق الخدمة من 6 إلى 8 أسابيع.
الخلاصة
إن كانت خريطة بياناتكم لا تتضمن سجلات التطبيقات فهي غير مكتملة، وأي طلب وصول أو تفتيش سيكشف هذه الثغرة. يمكنكم التواصل معنا لمناقشة نطاق خدمة حماية البيانات الشخصية وتحديد ما تحويه سجلاتكم اليوم.